وَقفتُ البَارِحَة استَهِّلُ هِلالًا
لَم يَراهُ سَمائِي مِنذُ كِنتُ
طِفلا .. لَم تَرمُقهُ عَينَاي
مُذ اَبصَرتُ النُور ، هِلالًا
لَا اعَرف تَقاسِيمَهُ الصَغيرَة !
حَتّىٰ إنّني إن شَاهَدتهُ لَا
اعرفُه ! فِي مُخَيلَتِي ، فِي
ذَاكِرتِي لَا شَيء يُشبِهُه ..
وَ مَا زَال لَيلِي يَشكُو عَتمَةً ،
فَلا نَجم فِيه يُضِيئُ ظَلامَهُ
المُتَبَعثِر فِي حُطَام الغِياب
الطَويل ! يَا هِلَال شَهرَ رَمضَان ..
يَا هِلالَ الشهَر العَظِيم ..
سَيأتِي يَوم تَستَحِي فِيهِ
الظُهور لِأنّ هِلالنَا الدائِم
لَن يَكونَ مُختَفِيًا خَلفَ غُيوم
آثَامِ البَشَر اللَامُتَنَاهِيَة !
يَا هِلالَ العِيد الذّي لا
يَعتريهِ الأُفُول .. يَا هِلالَ
الفَرحَة التِي لا تَنتَهِي ،
ابزُغ عَلينَا .. آوِنا .. طَبّب
جِراحَاتُنَا .. أنِر قُلوبَنَا ،
و اكحُل نَاظِرنَا يَا كُحل
العَين وَ سوادَه ، يَا هِلال
شَهرِ رَمضَانَ الذِي لَم يُرى بَعد !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق