جِبريـلُ ارفَعْ جِنحَ عَطفِكَ إنَّني
رَبُّ الحُسينِ وَ قد أذَنتُ بِذبحِهِ
فَوعزَّتي وَ جَلالَ قَدري أنْـتَقِم
وَ الثَأرُ في يَومِ الظُهورِ بِسَيفِـهِ
جِبريـلُ ارفَعْ جِنحَ عَطفِكَ إنَّني
رَبُّ الحُسينِ وَ قد أذَنتُ بِذبحِهِ
فَوعزَّتي وَ جَلالَ قَدري أنْـتَقِم
وَ الثَأرُ في يَومِ الظُهورِ بِسَيفِـهِ
[ صَلاةُ زَينـب ]
فِي الطَفِّ صَلَّتْ زَينَبٌ وَ هيَ التي
لِخُشوعِـها عَجَبَتْ مَلائكةُ السَما !
سَقَطَ الحُسينُ هُوَ الأذانُ لِخَيلِـهِ
وَ صَهيلُهُ هُوَ أن دَنى وَقتُ الصَلا
فَتَوضَّأتْ بالصَبرِ خَير تَوضُّؤٍ
وَ العَزمُ ماءٌ يَمسَحُ العَزمَ البَلا
ظَلَّـتْ بِأمِّي طاهِرَةْ وَ وُضوؤها
لَيَدومَ يَسقي الطُهرَ ما دامَ العِبا
وَ تَوجَّهَت حَيثُ الجَوادُ دَليلُها
لِمَحلِّ ما خَـرَّ الحُسينُ وَ جُدِّلا
فَرأتْـهُ يَجثو جَلَّ حِلمُ اللهِ قَد
رَكَل اللَئيمُ الخَدَّ صَدرَهُ قَد عَلا
هَل ما تَرى إلَّا هُوَ المِحـرابُ من
ظَمِئٍ وَ غَطَّى نُورَهُ سَهمُ الرَدى
شَمِرٌ أقامَ بِسيفِـهِ فَصلاتُهـا
بَدَأتْ بِلحْظَةِ فعلِهِ شِمْرُ الخَنا
السَبيُ كانَ الفَرضَ فَرضُ عَقيلَةٍ
وَ الرأسُ تَكبيرٌ على حَدِّ القَنا
عَبَّاس حَمدُ بِدايَةٍ وَ القاسِمُ
كَالأكبَرِ المَقتولِ آياتُ السِبا
وَ رُكوعُهـا أطفالُ بَعد تَشرُّدٍ
آهٍ لها فالذِكرُ رَكضٌ بالفَلا
صَرِخَتْ وَ فرَّتْ خَلفَهُمْ فَزمانَها
تَبًّا لَهُ وَ لِـهَتكِهِ ذاكَ الخِبا
وَ سُجودُها دَمعُ العَليلِ وَ حالُـهُ
يا رَبُّ احفَظْـهُ لَذا كُلُّ الدُعا
تَسبيحُها بِمجالِسٍ وَ قُنوتُها
"أن لن تُميتُوا ذِكرنـا" جَمعَ العِدا
جَسدُ الحُسينِ مَلاذُها وَ تَشهُّدٌ
هِيَ سَلَّمَتْ حينَ الرُجوعِ لِكرْبَلا
ياْ ناْدينْ لحفيْد سبْطلْمصْطفىْ
عجْجلْ فدتْكنْنفْس صحْت و تكْتبوْ
ذيْ ندْبةنْ بدأتْ و ظلْلتْ تلْفظوْ
مذْ زيْنبنْ بطْطفْف كاْنتْ تنْدبوْ
يا نادِبًا لِحفيدِ سِبطِ المُصطَفى
عَجِّل فَدتكَ النَفسَ صِحتَ وَ تكتُبُ
ذي نُدبَةٌ بَدَأتْ و ظَلَّت تُندَبُ
مُذ زَينَبٌ بالطَّفِ كانَتْ تَندُبُ
لَم تَنتَهي أحزانُ شَهرِ مُحرَّمٍ
لا تَنزَعنَّ منَ الثيابِ سَوادها
الذَبحُ ظَلَّ إلى القِيامِ رَزيَّـةً
آلامُهمْ آلُ الكِرامِ سِباؤها
يَفنى لِآدَمَ من بَنيهِ مَعاشِرٌ
فُقراءُ هُمْ أمَراءُ أو كَأكابِـرِ
وَ خُلودُهمْ آمالُ ظَلَّتْ تُأمَلُ
وَ المَوتُ نَهرٌ لَيس لَهْ من عابِـرِ
فَهُمُ بِمَوتَتِهِمْ أُسارى في حُفَرْ
ذِكراهُ يُرعِبُهُمْ فَهل مِن صابِـرِ ؟!
ضَحِكَ الخُلودُ و ظَنَّ أنَّـهُ غالِبٌ
فَالمَوتُ لا مَنجَى لَهُ وَ معابِـرِ
حَتّى أتى نَبعُ الخُلودِ حُسينُنا
فَخُلودُهُ يَتلوهُ فَوقَ مَنابِـرِ
يَهدي الخُلودَ لِمن أحبَّ لِخادِمٍ
أو من أتاهُ يَزورُهُ وَ كجابِـرِ
عَيناكَ سكُّر وَ العُيونُ القَهوَةُ
و لِقاكَ رشفَة يا جَميلَ المَنظَرِ
يا حامِلًا بُنَّ الحَياةِ بِنَظرَةٍ
أكوابُنا تَسْألْكَ هل من سُكَّرِ ؟
مو كاملة .. يمكن تتعدل
[قُل لي أيا سَجَّادُ كيفَ دَفنْتَـهُ
قُل لي وَ ما كافورُهُ وَ حَنوطُـهُ]
السيدة زينب (ع) :
قُل لي أوسَّدْتَ الرَضيعَ بِصدرِهِ
كَيفَ العِناقُ من الرَضيعِ وَجدْتَـهُ
قُل لي أوارَيتَ الكَفيلَ وَ كَفُّـهُ
عن جَنبِ نَهرِ العلقَمي أرَفَعْتَـهُ
الإمام السجاد (ع) :
قَالَ الرضيعُ وَ يُفطِمُهْ سَهمُ العِدا
عن نَحرِهِ ذَاكَ الفِطامُ نَزعـتُهُ
بَينَ النُحورِ حُسينُ صاحَ أيا عَليْ
وَسِّدْ رَضيعي ثُمَّ قد وَسَّدْتُـهُ
أمَّا الكَفيلُ على الفُراِتِ مُقطَّعًا
و ذَهبْتُ ابحَثُ كَفَّهُ فَتَركتُـهُ
ثُمَّ انحَنيتُ على الكُفوفِ أقَبِّلُ
وَ الرَأسُ من بعَد العَمودِ لَثَمْتُـهُ
السيدة زينب (ع) :
هل قاسِمٌ أم أكبرٌ من بالثَرى
قل لي أودَّعت الشَبابَ بكيتَـهُ
الإمام السجاد (ع) :
نَزفُ الأمِـيرِ وَ وجهُـهُ كَمُحمَّدٍ
هَذا أخي أبصَرتُـهُ فَعرفْتُـهُ
قَمَرٌ وَ شُقَّتْـهُ السُيوفُ بِظُلمِها
ذا قاسِمٌ معَ ناصريهِ دَفنتُـهُ
السيدة زينب (ع) :
قُل لي أيا سَجَّادُ كيفَ دَفنْتَـهُ
سِبطُ النَبيِّ المُصطَفى وارَيتَـهُ ؟
الإمام السجاد (ع) :
قال الحَنوطُ بِكربَلاءَ بِبارِيَـةْ
أوصالُـهُ جُمِعَتْ بِها فَضَممتُـهُ
أمَّا لِكافورِ الإمامِ فَلا تَسَلْ
كافورُهُ كانَ القَضيبُ وَ طشتُهُ
عَتبي لِذاك الجُرحِ مِنهُ مُبعثَرًا
كان الجِراحُ على الجِراحِ رأيتُـهُ
وَ الرأسُ في كوفانَ ظَلَّ وَ يُضرَبُ
وَ الخُنصُر المَبتورِ ضاع فَقدتُـهُ !
كَم ثَلمَةً إسلامُنا قد يَحتَمِلْ
من عالِمٍ تَحتَ التُرابِ وَ يقبَـعُ !
بِالأمسِ شيَّعنا "الخُمينِي" غُصَّةً
وَ اليَومَ عِمَّةُ دِينِنا تَتَشيَّـعُ
أبني على أعشاشِ غَيبَتِكَ المُنى
و أحطُّ فيها بالجَناحِ المُكسَرِ
فَفِراخُ عُشِّي انتِظارُ تَبسُّـمٍ
أطعَمْـتُها صَبرًا بِدمعٍ مُحمَـرِ
لَيتَ اللِقاءُ قَريبُ يَومٍ لَيتَـهُ
لَيتَ التَشرُّف بالحُضورِ بِمحضَـرِ
طَار المُوالونَ المُوفو عَهدَهُمْ
و الكَسرُ فِيَّ فَما لَهُ من مُجبِـرِ
وَ بقيتُ أبكي فَالفِراقُ كَجمرَةٍ
وَ القلَبُ مِن فَرطِ الفِراقِ كَمَجـمرِ
فَفِراقُ عَينيك الشَقاءُ وَ لوعَةٌ
يا حُبَّ قَلبي السَرمَدِيِّ المُعمَـرِ
عِش مِثلما أنت الجَميلُ لِناظِـرٍ
وَ البَسمَةُ المُثلى لِوجهٍ ناضِـرِ
من فَرحةَ الأعيادِ جِئتَ "زُبَيِّـلٌ"
وَ عَبرتَ فيِّ كَما الشِهابِ العابِـرِ
خَلفَ الظَلامِ هُناكَ ياَ صاحٍ أملْ
لا عَتمَـةً تَبقى إذا جَدَّ العَملْ
إن ضاقَتِ الدنُيا سَيفنى ضيقُـها
يأتي لَـهُ فَرَجٌ وَ خيرٌ إن بَذَلْ
فَرِوايَةٌ هِي و الشُخوصُ بلاؤها
إنَّ الزَمانَ الصَبرُ وَ الأمَلُ البَطلْ
اخلَع سوادَ الحُزنِ يا شيعيُّ من
قَلبٍ بِآل البَيتِ حُبًّا قد طُلي
ذا يَومُ تنصيبِ الإمامِ لِأُمَّـةٍ
حُزنُ البَتولِ اليَوم حَتمًا يَنجَلي
أملاكُ رَبِّي بالبُشارَةِ حَلَّقَت
و الصَوتُ يَصدَحُ بايِعوا نِعمَ الوَلي
مَهدِّيُ آلِ مُحمَّدٍ ثَـأرُ السَما
دَوَّتْ كما هُوَ لا فَتى إلَّا عَلي
عيدُ الغَديرِ و قد أتانا ثانِيَةْ
عَطِّر كلامَكَ بالصَلاةِ على النَبي
لَنا شَرعٌ لَهُ نَخضَعْ
وَ زَوجاتٌ بِهِ أربَع
فَمن قَد آلَفَ العَدلَ
إلى المَثنى يُرى أسرَع
تَراهُ العَينُ كَم يَهوى
وَ كَم يَبغي أما يَشبَع
يَراهُ القَلبُ كابوسٌ
بِأحلامٍ إلى الرُضَّع
نَراهُ الغَلطَةَ الكُبرى
وَ لا شَيءٌ لَهُ يَشفَع
عَصى ؟ حاشاهُ لَم يَعصي
بِقَولِ الرَبِّ قَد أجمَع
وَ لَكِن اسألوا الزَوجَ
أهل بِالحُبِّ ذا يُصنَع ؟!
أما تُغنيكَ عَن نِسوَةْ
أما اكْفَتكَ كَي تَقنَع
فَخُذْ من الآلِ أسرارًا
وَ يَكفي من لَهُمْ نَرجَع
فَفي الكَوثَرْ طَغى حُبُّ
عَليٍّ إذ لَهُ أودَع
عَليٌّ فاطِمٌ قُصَّةْ
هي الأجدَرْ بِأن تُسمَع
بِيُمْناكَ الهَوى "دِبلَةْ"
ألِلخُنْصرْ كَذا إصبَع ؟!
لَنا شَرعٌ لَهُ نَخضَعْ
وَ زَوجاتٌ بِهِ أربَع
فَمن قَد آلَفَ العَدلَ
إلى المَثنى يُرى أسرَع
تَراهُ العَينُ كَم يَهوى
وَ كَم يَبغي أما يَشبَع
يَراهُ القَلبُ كابوسٌ
بِأحلامٍ إلى الرُضَّع
نَراهُ الغَلطَةَ الكُبرى
وَ لا شَيءٌ لَهُ يَشفَع
عَصى ؟ حاشاهُ لَم يَعصي
بِقَولِ الرَبِّ قَد أجمَع
وَ لَكِن اسألوا الزَوجَ
أهل بِالحُبِّ ذا يُصنَع ؟!
أما تُغنيكَ عَن نِسوَةْ
أما اكْفَتكَ كَي تَقنَع
فَخُذْ من الآلِ أسرارًا
وَ يَكفي من لَهُمْ نَرجَع
فَفي الكَوثَرْ طَغى حُبُّ
عَليٍّ إذ لَهُ أودَع
عَليٌّ فاطِمٌ قُصَّةْ
هي الأجدَرْ بِأن تُسمَع
بِيُمْناكَ الهَوى "دِبلَةْ"
ألِلخُنْصرْ كَذا إصبَع ؟!
موقفٌ يومَ الحشرِ !
بِيومِ الحشرِ شاهَدتُ
أناسًا لم تَجِد مَعبَر
جَفافُ الحَلقِ يُؤذيها
وَ بُحَّةُ صَوتِهم تَظهَر
عُطاشى خُلتُهُم بُرهَـة
وَ حسراتٌ بَدت أكبَر
وَ قَومٌ حَولَ ساقيهُم
يُنادُوا زِدْ لَنا أكثَر
سَألتُ القومَ لِم تَبقى
هُناكَ الماءُ كَم يَزهَر
بِدَمعِ العَينِ قالَ "الآه..."
هَذا حَوضُهُ الكَـوثَـر
مُوالاتُه شُروطُ الشربِ
لَيسَ المَرءُ مَن يَختَـر
وَ كُلٌّ خَلفَ واليـهِ
يَسيرُ اليومَ في المَحشَر
بِشورى الصَحبِ قَد ضِعنـا
وَ نَحـنُ اليَوم مَن نَخسَر
فَشوراهُم إلى رَأيٍ
لِهذا الرأي لا مَصدَر
وَ هذا أمرُهُ آيَـة
بِقَلبِ الذِكرِ إذ يُذكَـر
تَمامُ الدِّينِ وَ النعمَـة
وَ فرعُ الدِّينِ وَ الجَوهَـر
لِأهلِ الكُفرِ كانَ المَوتُ
إذ مـا سَيـفُهُ يَزأر
بِكفِّيـهِ عَمودُ الدِّينِ
كَفٌّ قَد دَحتْ خَيبَر
وَ كَفٌّ كانَ مُعليـها
رَسولُ اللهِ إذ يُؤمَـر
عَليٌّ عِزُّ إسلامٍ
بِهذا العِزِّ كَم نَفخَر
عَليٌّ حُبُّهُ نورٌ
على هاماتِنا كَبَّـر
وَ ذَنبٌ بُغضُـهُ ذَنبٌ
وَ هذا الذَنبُ لا يُغفَـر
إلى الفِردوسِ إن تَسعى
تُرِدهُ رَوضَها الأخضَـر
بِيَومِ الحَشرِ قُل إنِّي
أُوالي المُرتَضى "حَيدَر" !
اكتبوا على الجدران ما شئتم
و ضيفوا سين لترحلين
فوالله لن تموحوا ذكرها
فذكراها باقٍ طوال السنين
الغارُ في صَمتٍ لأحمَدَ مُنصتٌ
يَدعوا إلهَهُ ساجِدًا وَقتَ السَحر
وَ نِداءُ خالِقهِ أتى أَمُحمَّـدٌ
اقرأ بإسم الله يا كُحل النَظر
اقرأ وَ رَتِّل ذِكرَنا و اتلو السِوَر
سـورًا تُضيءُ ظَلامَ دربٍ للبَشر
الغارُ في صَمتٍ لأحمَدَ مُنصتٌ
يَدعوا إلهَهُ ساجِدًا وَقتَ السَحر
وَ نِداءُ خالِقهِ أتى أَمُحمَّـدٌ
اقرأ بإسم الله يا كُحل النَظر
اقرأ وَ رَتِّل ذِكرَنا و اتلو السِوَر
سـورًا تُضيءُ ظَلامَ دربٍ للبَشر