الأربعاء، 13 مايو 2020

#خَربَـشَةٌ "̮

خاطِبْ جُروحًا قُلْ لِمُحدِثـها

"يا سَيفُ قِفْ ، لا تَضرِبِ الرأسَا"


كَيفَ الصَوابُ يَطالُ كَرَّارًا

أفنى الحُشودَ وَ حَطَّمَ البَاسَا ؟!


ما فَرَّ في "أُحدٍوَ لا "بَدرٍ"

صَولاتُـهُ لا تَعرِفُ اليَأسَا


أوليسَ من فَقَّارِ راحَتِـهِ 

تَخشى لِقاءً أيتَمَ الأُنسَا


تَخشاهُ مَغمودًا فَكيفَ بِـهِ

إن سُلَّ أو إن راحَ مُفتَرسَا 


هَذا الذي يَنعاهُ جِبْريلٌ

هُوَ حَيدَرٌ إن كُنتَ مُلتَبِسا 


لَو لم تَكُنْ بالغَدرِ مُدَّرِعـًا

ما كانَ سُمًّ فيكَ قد دُسَّـا


أيتمْتـنا ، تَبَّت يَداكَ فَذا 

إنَّا بِفعلِكَ نَعتلي البُؤسَا

الاثنين، 11 مايو 2020

#خَربَـشَةٌ "̮



من عالَمِ الذَّرِّ القَديمِ أُبايُعُ

مَن كلُّنا لَهُ بالشَدائد نَرجِعُ


اللهُ نَصَّبهُ الإمَامَ كَأوَّلٍ

ما هَمَّني من قال أنَّهُ رابِعُ

#خَربَـشَةٌ "̮


لَنا قَومٌ إذا أُسقَو

سُمومَ الدَهرِ ما لانوا


يَدُ الظُّلامِ تُؤذِيهِم

وَ آهُ القَلبِ بُركانُ


وَ ما ازدادوا بِنا إلَّا 

دُنوًّا حُبُّهُـمْ صانوا


كما التَمَّارِ وَ الأشتَر

وَ عَمَّارٍ وَ سَلمانُ


هُمُ من نورِنا ضَوءٌ

هُمُ من طينِنَا كانوا


وَ خُذ "هَيهاتَهُمْدَرْسًا

هُمُ "الأعلَونَما هانوا


فَإنَّا نَحنُ سيماهُم

وَ أوطانٌ وَ عُنوانُ

#خَربَـشَةٌ "̮

لَنا أصدِقاءٌ بِقَيدِ البَلا

لَنا شَيخُ عِزٍّ لَنا عالِمُ


أُصلِّي و ادعي بِشَوقٍ لَهُم

وَ شَوقي عَليهِ الجَوى جاثِمُ


بِموسى بِموسى بِموسى .. بِهِ

أُناجيكَ فَرِّج أيا راحِمُ


فَكَم ظالِمٍ ظُلمُهُ زادُهُ

وَ كم خَلفَ سِجنٍ لَنا كاظِمُ ! 

#خَربَـشَةٌ "̮

إنَّ الطعام موائدٌ و مَشاربٌ

و لِجوعِ عينيَّ الجمالُ لِوجهِكِ


إنِّي وَ من حينٍ  لحينٍ استَرِقْ

علِّي أرى حُمرَ المَباسِمِ "وَجنُكِ"

#خَربَـشَةٌ "̮


لا طاب لي في الشامِ عَيشٌ أو هنا

وَ بِها جَرى للآلِ أمرٌ مُبرِمُ


ما حالُ طِفلِ السِبطِ كيفَ فِطامُهُ

لَهفي لَهُ بالسوطِ ضَربًا يُفطَمُ


أو ابنَةٍ من لَوعَةٍ ما آنَستْ 

رُؤيا الرُؤوسِ بِمَوكِبٍ يَتَقَدَّمُ


فَبَكتْ وَ رَبٍّي قد بَكتْ لِمُصابِها

كُلُّ المَلائكِ إي وَ من هُمْ أعظَمُ


يا عَمَّتي أينَ الحُسينُ أُريدَهُ

خَرَّتْ قِوايَ و خَوفُ قَلبي أكتِمُ


إنِّي مَشيتُ وَ قد تأذَّت أرجُلي

السوطُ آلَمَ مَتنيَ المُتَألِّمُ


يا عَمَّتي فَشَقيُّ يَسلِبُ قُرطِيَ

وَ شَقيُّ آخَرُ بالفَواحِشِ يَشتِمُ


إنٍّي طَلبْتُ بأن أرى أبَتي فَهل

في طَلبَتي ذَنبٌ تُرى يا عالَمُ


ظَنَّت بِأنَّ القُوم فيهم مُسلِمًا

هَيهاتَ فالإسلامُ فيهم مُعدَمُ


ما ذَنبُ طِفلٍ إن بَكى لِحنينِهِ

أوليسَ إنَّا رَأفَةً نَتَألَّمُ


"قَسَتِ القُلوبُ فَلم تَمِلْ لِهدايَةٍ"

غَلَبتْ شَياطينٌ وَ همْ من يَهزَمُ



جاءَت بِذاك الطشتِ أيديهُمْ و ما

فيهمْ و إلَّا شامِتٌ مُتَبَسِّمُ


فهوتْ على ذاكَ المُخضَّبِ إذ هوى

قبلًا رَسولُ اللهِ حُبًّا يلثِمُ


ماتتْ و هذا النحرُ ينعى ابنةً

عرجتْ بدمعَةِ رأسهِ المُتكلِّمُ


ندبتْ دموعُ عيونها مهديَّهمْ

يوم الظُهورِ لقائمٍ هوَ قادِمُ

#خَربَـشَةٌ "̮

ضَمَّتْ تُرابَكَ لَوعَتي

عند السُجودِ و وِحدَتي


اشتاقُ قُربَكَ ساعَةً

يَقِفُ الزَمانُ بِساعَتي


و أرى حُشودكَ قد أتتْ

تَمضي لِتلكَ البُقعَـةِ


و بَقيتُ حَشدًا من أسى

و الدَمعُ واسى حَسرَتي


عَطِشٌ أنا يا سَيِّدي 

فَالبُعدُ آذى مُهجَتي


كَم بالدُعاءِ رَجَوتُ أنْ

أبْكيكَ تحت القِبَّـةِ


أنتَ الذي بِكَ أبدَأُ

إن قيلَ "سَلْ".. يا حاجَتي


بالنِصفِ من شَعبانِنا

أو في لَيالي الجُمْعَةِ


وَ أزورُ قَبرَكَ لاطِمًـا

بالقَدرِ كانَتْ دَعْوَتي


يا مَجمَعَ الدَعَوَاتِ يا

من للدُعاءِ كَقِبْلَـةِ


إنِّي لِقَبْرِكَ ابتَغي

وَصلًا وَ ذي هِيَ مُنيَتي


فَلَكَمْ تَمَنَّيتُ بأنْ

بِالأرْبَـعينِ زِيارَتـي



هَبني لِقاكَ مُجلْبَـبًا

بِرِضاكَ .. مالِكَ مُقلَتي


فَحُسينُ إنَّ القَلبَ لَكْ

يا حُزنَـهُ ، يا فَرحَتي