الاثنين، 11 مايو 2020

#خَربَـشَةٌ "̮


لا طاب لي في الشامِ عَيشٌ أو هنا

وَ بِها جَرى للآلِ أمرٌ مُبرِمُ


ما حالُ طِفلِ السِبطِ كيفَ فِطامُهُ

لَهفي لَهُ بالسوطِ ضَربًا يُفطَمُ


أو ابنَةٍ من لَوعَةٍ ما آنَستْ 

رُؤيا الرُؤوسِ بِمَوكِبٍ يَتَقَدَّمُ


فَبَكتْ وَ رَبٍّي قد بَكتْ لِمُصابِها

كُلُّ المَلائكِ إي وَ من هُمْ أعظَمُ


يا عَمَّتي أينَ الحُسينُ أُريدَهُ

خَرَّتْ قِوايَ و خَوفُ قَلبي أكتِمُ


إنِّي مَشيتُ وَ قد تأذَّت أرجُلي

السوطُ آلَمَ مَتنيَ المُتَألِّمُ


يا عَمَّتي فَشَقيُّ يَسلِبُ قُرطِيَ

وَ شَقيُّ آخَرُ بالفَواحِشِ يَشتِمُ


إنٍّي طَلبْتُ بأن أرى أبَتي فَهل

في طَلبَتي ذَنبٌ تُرى يا عالَمُ


ظَنَّت بِأنَّ القُوم فيهم مُسلِمًا

هَيهاتَ فالإسلامُ فيهم مُعدَمُ


ما ذَنبُ طِفلٍ إن بَكى لِحنينِهِ

أوليسَ إنَّا رَأفَةً نَتَألَّمُ


"قَسَتِ القُلوبُ فَلم تَمِلْ لِهدايَةٍ"

غَلَبتْ شَياطينٌ وَ همْ من يَهزَمُ



جاءَت بِذاك الطشتِ أيديهُمْ و ما

فيهمْ و إلَّا شامِتٌ مُتَبَسِّمُ


فهوتْ على ذاكَ المُخضَّبِ إذ هوى

قبلًا رَسولُ اللهِ حُبًّا يلثِمُ


ماتتْ و هذا النحرُ ينعى ابنةً

عرجتْ بدمعَةِ رأسهِ المُتكلِّمُ


ندبتْ دموعُ عيونها مهديَّهمْ

يوم الظُهورِ لقائمٍ هوَ قادِمُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق