موقفٌ يومَ الحشرِ !
بِيومِ الحشرِ شاهَدتُ
أناسًا لم تَجِد مَعبَر
جَفافُ الحَلقِ يُؤذيها
وَ بُحَّةُ صَوتِهم تَظهَر
عُطاشى خُلتُهُم بُرهَـة
وَ حسراتٌ بَدت أكبَر
وَ قَومٌ حَولَ ساقيهُم
يُنادُوا زِدْ لَنا أكثَر
سَألتُ القومَ لِم تَبقى
هُناكَ الماءُ كَم يَزهَر
بِدَمعِ العَينِ قالَ "الآه..."
هَذا حَوضُهُ الكَـوثَـر
مُوالاتُه شُروطُ الشربِ
لَيسَ المَرءُ مَن يَختَـر
وَ كُلٌّ خَلفَ واليـهِ
يَسيرُ اليومَ في المَحشَر
بِشورى الصَحبِ قَد ضِعنـا
وَ نَحـنُ اليَوم مَن نَخسَر
فَشوراهُم إلى رَأيٍ
لِهذا الرأي لا مَصدَر
وَ هذا أمرُهُ آيَـة
بِقَلبِ الذِكرِ إذ يُذكَـر
تَمامُ الدِّينِ وَ النعمَـة
وَ فرعُ الدِّينِ وَ الجَوهَـر
لِأهلِ الكُفرِ كانَ المَوتُ
إذ مـا سَيـفُهُ يَزأر
بِكفِّيـهِ عَمودُ الدِّينِ
كَفٌّ قَد دَحتْ خَيبَر
وَ كَفٌّ كانَ مُعليـها
رَسولُ اللهِ إذ يُؤمَـر
عَليٌّ عِزُّ إسلامٍ
بِهذا العِزِّ كَم نَفخَر
عَليٌّ حُبُّهُ نورٌ
على هاماتِنا كَبَّـر
وَ ذَنبٌ بُغضُـهُ ذَنبٌ
وَ هذا الذَنبُ لا يُغفَـر
إلى الفِردوسِ إن تَسعى
تُرِدهُ رَوضَها الأخضَـر
بِيَومِ الحَشرِ قُل إنِّي
أُوالي المُرتَضى "حَيدَر" !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق