وَقَفتُ بِشُبّاكِ النَافِذَة ،
اقرأُ للعَصَافِيرِ حِكَايَةَ
مَا قَبلَ النُومْ ..
وَ إذَا بالمَطَرِ يَهطُل ،
و بَقِيّةُ الحُكَايَةِ أكمَلتُهَا
فِي الأحلَام ، لَم تَنتَهِي
بَعد ، كَجِذعِ نَبتَةٍ اوهَنَتهَا
الرِياح ، وَ أزَالَت عَن مَلامِحِهَا
كُلُ بُهرُج ، كَرَنِينَ قَلبٍ مُهتَزّةٍ
أوتَارُهُ ، يُجّمِعُ فِي مَنفَى
اللَيلِ فُتَاتَ النِهَايةَ ، وَ عِندَ
ذَلِكَ الفَجرِ تَوَقَفَتِ الأحلَام ،
وَ انبَعَثَت خُيوطٌ ذَهَبِيَة نَحوَ
نَافِذَتِي ، فَاستَيقَظتُ عَلى
صَوتِ العَصافِير ، تَطلبُ
تَكمِلَةَ الحِكَايَة ، شَايُ الصَباحِ
وَ قَهوَةُ المَسَاء مَعًا ، مُرٌّ مَذاقُهُمَا
لَذِيذَةٌ حِكَايَتُهُمَا .. انتَهَيتُ لَم
يَبقَى مِنَ الحِكَايَةِ إلّا كَلِمَتَين ..
"أنَا أحبّك" ، سَألفُظُهَا تَحتَ
المَطَر ، و أنَا مُبَللٌ ، و انفِي
يَرتعِشُ مِن البَرد ، سَيُسمِعُنِي
الصَدَى مَا لَم تقُلهُ لِي ، سَأسمَع
ذَاتَهَا ، وَ سأفرَحُ كَثيرًا ! ثُمَ لَن
اَنفُضَ المَاءَ عَنّيِ ، سَأترُكَهُ لِيَجِّفَ
اريدُ لِلقَطَراتِ التِي شَهِدَت لِقاؤنَا
أن تَبقَى حَيّةً لِلأبَد ! لَيسَ كَمِثلِ
تِلكَ اللِقَاءَاتِ التِي نَبكِي عِندَ
الفِرَاقِ ، وَ نَشتَاقُ سَاعَةَ الَوَداعْ ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق