فِي التَاسِعِ مِن رَبِيعِك
فَاضَ نُورٌ مِن مَبسَمِ الثَغرِ
أصبَحَ ، أمسَى عَاشِقُك
يَبحَثُ عَن ضَوءِك القَمَرِي
وَ صَارَ فِي عَينِ الحُبِّ سَابِحًا ،
يَرومُ الغَرقَ وَاهِبُ العُمرِ
يَصرَخُ وَ مِنَ الحَنِين بَحَّ
صَوتُهُ ، كَكَهلٍ بَاكِيَ الدَهرِ
وَ الفَرَحُ عُنوَانُ قَصِيدِهِ ، لِمَ
اذًا بِجُمعَتِهَ تَراهُ فِي ضَجَرِ ؟!
قَد طَلّقَ الأفرَاحَ مَن عَاشَ
بِغُربَةٍ ،وَ خَانَتهُ قَوالِبُ الشِعرِ
يَندُبُ فِي كُلِّ جُمعَةٍ بِدَمعِهِ
لَعَلّ بِهَا يُنَفّسُ عَن الكَدَرِ !
حَلّ الرَبِيعُ وَ الزُهورُ تَفّتَحَت
وَ البُلبُلُ يُنِشدُ نَغمَةَ الفَجرِ
أنت الرَبيعُ ، أوّلهُ وَ ثانِّيَهُ ،
فَمَا حَالُ الزُهُورِ فِيهَا بِلَا مَطَرِ ؟!
أمَا طَالَ الغِيابُ ؟ أمَا أعيَا
لَثمُ البَلَايَا مِنّا طَاقَةَ الصَبرِ !
نحنُ نَنتَظِرُ ، أنت تَنتَظِرُ ،
كُلُّهُمُ مَعنَا فِي الأفقِ يَنتَظِرِ
نُصّبِتَ بِتَاجِ الإمَامَةِ فِي
تَاسِعٍ وَ كُنتَ القَائمَ المُنتَظَرِ
مَاتَ الإمَامُ فَحّقٌ لَنَا لِبسُ
السَوادِ و الحُزنُ كَما صَفَرِ
وَ بَعدَهُ يَحّقُ لَنَا الفَرَحُ ، فَأنتَ
الفَرحُ وَ الأمَلُ وَ مَسحَةُ الصَدرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق