في الثَانِيةَ عشرَة مِن
يَومِ الحَادِي عَشر مِن
الشَهرِ واحِد وَ واحِد ..
أنَا فِي حِيرَة ،
و حِيرتِي كَبيرَة ،
فكُلٌّ مَن حَولِي حتّى
المُسنُّ و الصغِيرة ،
يُرىٰ عَجبًا بذا التَاريخ
فِي حِيرة .. عِندَ المُنجّمون
كَونًا يُدلِي دلائلُ كثيرَة ،
و للحَربِ العَالمِية كَانت الأخِيرة ،
وَ عِند أهلِ السُورِ العَظيمِ هُو
يَوم الخِيرَة ، فإن كُنت عَازِبًا
فاختَر لَك مِن النِساءِ أميرَة ،
و ادخِل الحُبَّ لِقَلبِكَ .. كُن
مَع الحَبيب كُونوا اثنينِ لَا وحدَك
كَي لاَ تَكُ بحِيرَة !
**
و يَبقَى السُؤالُ لِم الحِيرةُ فِيَّ
استوطَنت ؟ أهَل عَازِبٌ لأنّني
أم لخَفايَا ما بُينَت ! أنَا عَازِبَ
خَاتَم تزوِيجٍ و لستُ بعازِبِ
حُبٍّ وَ خربشَاتِي قَد اعلَنت !
إذًا كَيف أن يَكونَ لِي حِيرةٌ و
نَحنُ اثنِين ؟ كَيف الحِيرةُ
استَوطَنت ؟!
**
هَذا لِأنّنا وَاحدٌ لا اثنِين !
كَيف ؟ إليكَ جوَاب ..
اقرأ فِي عَنواين الحُبِّ ، فِي
فهرَسِ الكِتاب .. عَن جُنونِ
العِشقِ في الكِيمياءِ بالرَوابِطِ
بَين ذَرتِي أُكسجِينًا و مَا بَينهُما
مِن عِتاب ، إلى التَساهُمِ بالإلكتُروناتِ
انظُر إنّهُ لفصل الخِطاب ،
فالأوكسجِينُ الواحِدُ هُو ذَرتِينِ
أساسًا و ذَا جَواب .. لعلّهُ جَوابٌ
مُعقّد فانظُر فِي ثَانِي الصفحَاتِ أو
قَلبّهَا كمَا تَشاءُ و لنَرى إلى
أيّ الصَفحَاتِ المأآب ، أو
أتعلَم .. اغلِقهُ .. لَا أُريدُ
التَعقيدَ و هِي بَسيطَةُ
الأسبَاب .. قَد تكُون طَالبًا
جَيّدًا و تَحفَظ دُروسًا أكثَر مِن
بَقيةِ الطُلّاب ، فأجِب سُؤالِي
فِي الرِياضيّاتِ إنّ فِي جَوابِه
جَواب .. أواحِدٌ اذا ضُرِبَ
بواحِدٍ نَاتِجهُ اثنِين ؟ لَا يُعقل
صَحيح ؟ ستُجِيبُ وَاحِد ..
و ذَا الآخرُ جَواب !
**
أنَا لَا اشعُر أنّنا اثنِين ،
و إن كُنّا فِي سمَاءِ الحُب
نَجمتين ، و إن كُنّا على
الأرضِ شجَرتِينِ و داَخِلُها
بَذرتِين .. أنَا لا اشعُر أنّنا
اثنِين ! .. أنتِ كَعبةٌ و أنَا
كَعبَةٌ فالقِبلةُ فِي حُبّنا
قِبلتِين ، لأنّنا مِن أجلِ
بَعضِنا كَعبتِين و رُغمَ
ذَلك أنَا لا اشعُر أنّنا
اثنِين !! لكِ بَحرٌ فِي الحُب
و لِي بَحرٌ فِي العِشق و المُلتَقى
وَطنُ البَحرِين فمِنهُ نَحنُ
الاثنِين و مَا زِلتُ أنَا لا اشعُر
أنّنا اثنِين .. بَينَ بيتَينَا ،
"كِيلو مِيترين" و ربّما أكثَر
بَين البَيتِينِ ، فكِلانَا يَعيشُ
بمَكانٍ يَعنِي مَكانَينِ و إنّهُما
مُختَلِفَين ، و آنين .. أيجِب
أن اشعُر أنّنا اثنِين !
بالفَرحِ و الُحزنِ هَذينِ ،
نَلتقِي و ألمُنا واَحِدٌ لا
ألَمين ، حتّى الدُموعُ
مِن العَينِين ، قَطرةٌ لا
قَطرتِين و همّنُا هُوَ لِقاءُ
الحَبيبَين ، شَهرُ مِلادِي
و يَومَ مِيلادهَا بهِ الرَقمَ
اثنِين ، إنَّا اتحادُ قَلبِين ،
و بالطَبعِ رُوحَين .. فإنّ
كُنا نَشتَرِك فِي كُلِ ذَلِك
كَيف لنَا أن نَكونَ اثنِين ؟!
**
شَهرُ نُوفمبَر باليَومِ الحَادي
عَشر زُيّنَ بالوَاحِد .. إلى العُزّابِ
قَد يعنِي يَومًا و إلينَا يَعنِي ..
كِلانَا وَاحِد ! فحِيرتِي هِيَ كَيف
لاثنِينِ أن يكَونا واحِد !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق