على ضفّة نهر الأماني جلستُ
و بيدي ارسم على الماء ،
صورتك التي لم تفارقني و لم
تبرح من خيالي بعد لحظة لقاء ..
صرت أرى الناس مرايآ ، منهم
من أشبّههُ بك و لا شبيهَ لك في
المخلوقات سواء ، و منهم من أرى
في فعلهِ منك لمحة حتّى و إن كُنت
من بقيّة أفعاله أستاء ، و صرت ذكري
الذي آنسُ بهِ طوال يَومي و عند صلاتي
بساعة القنوت أنت دعاء ، فاصهرني
بشوقي إليك حتّى تذوب عظامي ولهًا
و حبًّا ، و كوّني عاشقًا أطيرُ في سماء ،
أجوبُ الأوطان بحثًا عن حبيبي .. أفي
بلاد "البحرين" أمّ عند نهر دجلة ؟ أعند
أهرام مصر أم في مسجد القدس ؟ أفي
تلال لبنان أجدهُ أو بمسجد دمشق ؟ أفي
طيبة أم في مكّة ؟ أعند الفرس أجدهُ أم
عند العرب ؟! حبيبي أينك ؟ لا تقل بكلّ
الأرجاء .. قُل "أنا هنا" .. "تعال..." ارحم
ضعفي لبُعدي ، ارحم دمعي الذي انثره
بعد النداء .. أمنيتي أنت .. رجائي أنت
وحدك و مالي غيره من رجاء !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق