لَيتَ الألمُ يَتَمثّل بِهيئةِ مَخلُوقٍ
فَأوكِزُه ، وَ اضَرُبُه ، وَ لا أمّلُ
مِن عِراكِه وَ لا مِن شِجَارِه ،
لِأنّه زَار مَخاوِفِي فَجأة وَ عَرقَل
قَدَمين كَانتَا تَسيرُ نَحوِي بِخُطى
ثَابِتَة .. كَأنّهُ حَقَد عَلّي ، استَثقَلَ
ابتِسامَتِي ، أيُعقَل أنَّ ضِحكَتِي
كَانت تُؤذِيه ؟! لَا اعلَم !
هُو فَقَط وَصَل لِي دُون أن يَصِل
دَخَل يَومِي دُونَ استِأذَان ، لَيت ..
لَيتَهُ مَخلُوق فأطرِدُه ، آلمتَنِي يَا
ألَم ، إنّ بَينَنا لَعِدَاء ، وَ لنَتصَارَع
وَجهًا لِوَجه ، هَيّأ عُدّتَك ، عُدّتِي
مُهّيَئة ، عَينِيهَا قَوسٌ وَ النِبال البَصَر
الرُمحُ صَوتُهَا ، وَ السَيفُ الشَعَر ..
دِرعِي ذَاكَ الأوكسِجين الذِي يَخرُجُ
مِن رِئتَيهَا ، و القُلنسُوةُ قُبلَةٌ ، تَرسِمُ
بِشِفاهِهَا عَلى وجهِي خُوذَة !
الحَربُ بِها فَوز ، هِي سِلاحِي ، هِي
وَ هِي .. مَا اصِف فِيها يَا ألَم غَير إنّك
فِي مَحضَرِهَا غَيرُ مَجُود ، لَملِم فُتَاتَ
مُحاوَلاتِك العبَثِيّة و اُخرُج من ذَاتِ البَاب
الذي دَخلتَ مِنه ، أنت غَيرُ مُرَحبٍّ بِك
هُنَا .. أنَا و هِي لَا نُرّحِبُ بِك .. !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق