الخميس، 16 فبراير 2017

#خَربَـشَةٌ "̮

لقَاءٌ تَحتَ المَطَر


كُنت استَعّدُ للنَومِ عِندمَا

قَالت "علي" ، هَلّ لِي بِـ

لِقاءٍ تَحتَ المَطر ؟ 

"لِم لا !" وَ فَزِعتُ سَريعًا

لَبِستُ المُعطَف ، و الحِذَاء

حَمِلتُ مُحفَظتِي كَأنّني 

اسَتَعِدّ للسَفَر 

و عِندمَا خَرجتُ تَذّكرت أننّي

نَسيتُ المَظلّة ، مَلابِسي مُبَللة 

أأذهَب أم أعُود ، اخشَى 

العَودَة فَأتأخر

مَضَيتُ بطَريقِ الحُبِّ اترنّح

كَثَملٍ افرَطَ فِي الشُربِ وَ 

نَاعِسٌ ، سِحرُ صَوتِها 

جَعَلنِي أسهَر .. 

وَصِلتُ سَريعًا ، لَم اصدّق

مَا رأيت ! فَاتِنَةٌ بِفُستَانٍ 

واقِفَة ، تَحمِلُ صُندُوقًا لَم 

انتَبِه ذَهبيًا كان أم أصفَر 

كُل مَا اتذَكرهُ أنّها ، زَيّنت

المكَان ، ريحُ مسكٍ فَائِحٌ 

عِطرُهَا ، وَ الكَثيرُ حَولهَا مِنَ

 الوردِ الأحمَر 

علائم الحُبِّ بانت بعَينَيها ،

رَأيتُ كُلّ ذَا ، فُقلتُ فِي 

نَفسِي ، قُل لَها خَربَشةٌ 

هَيّا ! تَعلثَمتُ فَللمَكتُوبِ

رحت اتذَكر 

"لَيتَ القَلبَ يَحكِي..." يا احمق

هذه للأم لَن تنفَع ، "وُلِدتُ بُحبّك..."

 لا لا توقف هَذهِ للإمام ، عِتَابٌ 

وَ فِيها شِكاية ، وَ نُدبَةٌ لِحَفِيد 

مَقطُوع المَنحر .. 

مَا أقُول اذًا ؟ انعَقَد لِسانِي 

عِندمَا اخرَجت لِسانَها لُترطِّب 

شَفتَيهَا ، هُنا فَقَط احسَستُ

أنّني بعالمٍ آخر 

تَبًا للحُبّ ، يَجعلكُ ذَليلًا 

يُقّيدكَ ، يُعمِيك ، تُصبِحُ

عَلى الدَوامِ شارِذ الذِهن 

وَ إن شَاءَ الغِنا سَرَقَك حتّى

تُناطَ بالفَقر .. 

و اجتمَعنَا عِندَ تِلكَ الصَخرَة

الرَطِبَة ، كَانت جَوارِبُنا مُمتلئة

بِماءِ الغَيث ، و كَان كُل شَيءٍ

رَطِب .. كُل شَيءٍ بارِد عَدا 

قُلوب تَقُول "حر

عِندمَا ابتَسمَت ، و نَادتنِي

ثَلاثًا ، عَلِمتُ مِن نَبرةِ ذَاكَ 

الصَوت ، مِن حَديثهَا أنّ 

هُنالِكَ أمر 

قُلتُ: "لِمَ اللقاء ليلًا تَحتَ 

المَاءِ؟" قَالت: "اشتُقت..." !

"عِدني أن لا ترَى غَيري مِنَ

الفتَياتِ عِدني ألّا تَخُنّي.." 

قُلتُ: "أيُخانُ القَمر ؟"

أَأخُونُ لِيجُفّ لَيلِي مِن 

نُوركِ وَ أنا اخشَى الظَلام ؟!

مَن عَاشَركِ بالأسحَارِ صَار

لِضَوءِك يَحتَاج ، إنّهُ مَعكِ 

يُدمِنُ السَمَر 

لَكِ مِنّي عَهدَ البَقاء ، لَكِ 

مِنّي مَوثِقَ الإخلَاص ، سَـ

أبقَى لكِ مادُمتُ حَيًا ، وَ إنّ 

فَكرتُ بعكسِ ذَلك ، فَليحشُرنِي

الخَالق فِي سَقَر .. ! 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق